← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
694 · ص692 · ج1
هل تؤم المرأة الرجل؟) ثم عقب بعد الحديث: (وعبد الرحمن لا أعلم روى عنه إلا الوليد بن جميع) إشارة منه لضعف الحديث وعدم احتمال هذا الحكم الجديد برواية مجهول ١. - ولما استدل بعض الحنابلة به على تجويز أن تؤم المرأة القارئة الرجال الأميين في التراويح، وتكون وراءهم ٢، قال ابن قدامة ردّاً عليهم: (تخصيص ذلك بالتراويح واشتراط تأخرها تحكم يخالف الأصول بغير دليل، فلا يجوز المصير إليه) ٣. ٢/ واستُدلّ لهم ٤ أيضاً بحديث: أبي مسعود الأنصاري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله … » الحديث ٥. وأجيب عن هذا الاستدلال: - بأن لفظ القوم في اللغة يطلق على: (الرجال دون النساء) ٦، (ولا يكون ذلك إلا للرجال) ٧، (وإنما سمي الرجال دون النساء قوماً
١ لأن من لم يرو عنه إلا راو واحد ولم يعرف بجرح ولا تعديل فهو مجهول جهالة عين كحال عبدالرحمن بن خلاد. ٢ قال البهوتي في المنح الشافيات (١/ ٢٥٢): (وهذا القول هو الأشهر عند المتقدمين، وقال الشيخان وجمهور المتأخرين: لا تصح إمامتها برجل مطلقاً)، وهو المذهب كما تقدم. ٣ المغني (٢/ ١٤٧)، وقال: (أذن لها أن تؤم في الفرائض، بدليل أنه جعل لها مؤذناً، والأذان إنما يشرع في الفرائض، ولا خلاف في أنها لا تؤمهم في الفرائض). ٤ انظر: الحاوي الكبير (٢/ ٣٢٦)، النجم الوهاج في شرح المنهاج (٢/ ٣٥٢). ٥ أخرجه مسلم (٦٧٣)، وعلّقه البخاري في باب (إمامة العبد والمولى)، وأخرج البخاري من حديث عمرو بن سلمة عن أبيه مرفوعاً: « … وليؤمكم أكثركم قرآناً … ». ٦ العين (٥/ ٢٣١)، قال الإسنوي: (القوم اسم جمع بمعنى الرجال خاصة، واحده في المعنى رجل، كذا نص عليه النحاة واللغويون). "الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية" ص (٢٨٢). ٧ مقاييس اللغة (٥/ ٤٣)، قال ابن تيمية: (ولما كان لفظ "القيام" يتضمن القوة والثبات، وقد يتضمن مع قيام الشيء بنفسه إقامته لغيره، خص لفظ "القوم" بالرجال دون النساء). جامع المسائل (٥/ ١٦٦).