← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
622 · ص620 · ج1
أربعاً قبل الظهر» ١، وصح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه صلى ركعتين قبل الظهر، قال الشيخ: (والجمع بينهما يقتضي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن يواظب على الأربع فهي مستحبة، وركعتان منهما هما السنة) ٢، فقولها: (لا يدع) في قوة قولها: (لا يزيد)، وأمكن تأويلها. - وقد قالت عائشة -رضي الله عنها-: «ما سبّح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبحة الضحى قط» ٣، فتأمل في قوّة هذا النفي ومع ذلك، فسبحة الضحى سنة ومشروعة عند الشيخ وغيره اعتماداً على حثه بلفظه على سنة الضحى، ولم يُعارض ذلك بفعله -صلى الله عليه وسلم-. - ثم إن الركعات الإحدى عشرة التي تحكيها عائشة كانت في بيته، أما صلاته بالناس فـ (لم ينقل كم صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تلك الليالي) ٤، و (الثابت في الصحيح الصلاة من غير ذكر العدد) ٥، قال ابن حجر: (ولم أر في شيء من طرقه ٦ بيان عدد صلاته في تلك الليالي) ٧.
١ أخرجه البخاري (١١٨٢)، وأخرج مسلم (٧٣٠): «كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعاً». ٢ صلاة التراويح ص (٣٢) والعجيب أن الشيخ هنا مع قوة قول عائشة: «لايدع» جعل السنة هي الركعتان أما الأربع فهي مستحبة، ورتبة الاستحباب أدنى، وقال: (لم يكن يواظب على الأربع) فأشعر بأن الأربع هي الأقل. ٣ متفق عليه، أخرجه البخاري (١١٢٨) وهذا لفظه، ومسلم (٧١٨) ولفظه: «ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي سبحة الضحى قط». ٤ الحاوي في الفتاوي (١/ ٤١٧). ٥ المرجع السابق (١/ ٤١٦). ٦ يعني حديث عائشة المتفق عليه: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى ذات ليلة في المسجد، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم … » الحديث. ٧ فتح الباري (٣/ ١٢)، ثم قال: (لكن روى بن خزيمة وبن حبان من حديث جابر قال: صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رمضان ثمان ركعات ثم أوتر، فلما كانت القابلة اجتمعنا في المسجد ورجونا أن يخرج إلينا حتى أصبحنا ثم دخلنا فقلنا: يا رسول الله .. الحديث. فإن كانت القصة واحدة احتمل أن يكون جابر ممن جاء في الليلة الثالثة فلذلك اقتصر على وصف ليلتين).