← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
606 · ص604 · ج1
- وقال الإمام ابن العربي في "شرح الترمذي" بعد أن أشار إلى الروايات المتعارضة عن عمر، وإلى القول أنه ليس في قدر ركعات التراويح حد محدود: (والصحيح: أن يصلي إحدى عشرة ركعة: صلاة النبي -عليه السلام- وقيامه، فأما غير ذلك من الأعداد فلا أصل له ولا حد فيه، فإذا لم يكن بد من الحدّ فما كان النبي -عليه السلام- يصلي، ما زاد النبي -عليه السلام- في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، وهذه الصلاة هي قيام الليل فوجب أن يقتدى فيها بالنبي -عليه السلام- - ولهذا صرح الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني في "سبل السلام" أن عدد العشرين في التراويح بدعة) ١. ويمكن الجواب عن هذه المناقشة بأمور: - أما ما ذكره عن الإمام مالك وابن العربي والصنعاني وأنهم سلفه في المسألة، فهذا خطأ يبينه الآتي: - أما الإمام مالك فإن ابن القاسم ينقل عنه مباشرة كما في المدونة: (قال مالك: بعث إلي الأمير وأراد أن ينقص من قيام رمضان الذي كان يقومه الناس بالمدينة، قال ابن القاسم: وهو تسعة وثلاثون ركعة بالوتر ست وثلاثون ركعة والوتر ثلاث، قال مالك: فنهيته أن ينقص من ذلك شيئا، وقلت له: هذا ما أدركت الناس عليه وهذا الأمر القديم الذي لم تزل الناس عليه) ٢. - وهذه التسعة والثلاثون ركعة نقلها عن مالك أيضاً ابن عبد البر،
١ انتهى كلام الألباني من صلاة التراويح ص (٩٠ - ٩٢)، ونقله عن مالك من الحاوي للفتاوي للسيوطي (١/ ٤١٧)، ونقله عن ابن العربي من عارضة الأحوذي (٤/ ١٩)، ونقله عن الصنعاني من سبل السلام (١/ ٣٤٥). ٢ المدونة (١/ ٢٨٧).