← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
389 · ص387 · ج1
- أما قول ابن رجب: (واختلف القائلون بالوضع: هل يضعهما على صدره، أو تحت سرته، أو يخير بين الأمرين؟ على ثلاثة أقوال، هي ثلاث روايات عن أحمد) ١؛ فإما أن يكون وهماً، بدليل: أن مذاهب الأئمة وأحمد ليس فيها الوضع على الصدر. - وإما أن يكون قصد بقوله: (على صدره) أي: مقارباً لصدره، كما قال ابن تيمية: (وماروى من الآثار عن الوضع على الصدر، فلعله محمول على مقاربته) ٢. - فيكون ابن رجب قد تجوز في العبارة، بدليل أنه قال بعد ذلك: (وعن سعيد بن جبير، أنه يضعهما على صدره، وهو قول الشافعي) ٣، وقد سبق أن مذهب الشافعي وأصحابه هو: الوضع تحت الصدر، وأما سعيد بن جبير فهذا هو قوله يرويه البيهقي بسنده إلى أبي الزبير قال: أمرني عطاء أن أسأل سعيداً: أين تكون اليدان في الصلاة؟ فوق السرة أو أسفل من السرة؟ فسألته عنه، فقال: (فوق السرة) ٤، قال ابن عبدالبر: (ثبت عنه أنه كان يضع يده اليمنى على اليسرى في صلاته فوق السرة) ٥.
١ فتح الباري (٦/ ٣٦٣). ٢ هكذا في المطبوع مؤخراً من شرح العمدة (٢/ ٦٦٤) طبعة دار عالم الفوائد، وفي المطبوع المفرد في صفة الصلاة من شرح العمدة ص (٧٠): (وما روى من الآثار على الوضع على الصدر، فهل هو محمول على مقاربته؟)، وقد ذكرت في طبعة عالم الفوائد وعُلق عليها: (لعل الصواب ما أثبت)، يعني العبارة الأولى. ٣ المرجع السابق (٦/ ٣٦٤). ٤ السنن الكبرى (٢٣٤٠)، قال البيهقي بعده: (وأصح أثر روي في هذا الباب أثر سعيد بن جبير وأبي مجلز). ٥ التمهيد (٢٠/ ٧٦).