345 · ص343 · ج1
وأختم هذه النقول بما قاله ابن باز (١٤٢٠):
١٢. … (وقد أجمع علماء السلف على وجوب ستر المرأة المسلمة لوجهها وأنه عورة يجب عليها ستره إلا من ذي محرم) ١.
- ولعلّ الشيخ أراد بذلك إجماع الصحابيات والتابعيات، ويدل عليه:
- قول أسماء -رضي الله عنها-: (كنا نغطي وجوهنا من الرجال) ٢، فإذا كان هذا حالهم في الإحرام ففي غيره أولى، يؤيد ذلك قول عائشة -رضي الله عنها-: (تسدل المرأة جلبابها من فوق رأسها على وجهها) ٣، وعلى ذلك التابعيات بعدهن ومن ذلك:
- ما ذكره عاصم الأحول قال: (كنا ندخل على حفصة بنت سيرين [أخت محمد بن سيرين]، وقد جعلت الجلباب هكذا -وتنقّبَ به- فنقول لها: -رحمك الله- قال الله: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} ٤
١ مجموع فتاوى ابن باز (٥/ ٣٣١ - ٣٣٢).
٢ صحيح ابن خزيمة (٢٦٩٠)، ومستدرك الحاكم (١٦٦٨)، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) ولم يتعقبه الذهبي، وأخرج ابن سعد في الطبقات (٨/ ٣٥٧) قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن إسماعيل بن أبي خالد عن أمه وأخته: (أنهما دخلتا على عائشة يوم التروية فسألتها امرأة: أيحل لي أن أغطي وجهي وأنا محرمة؟ فرفعت خمارها عن صدرها حتى جعلته فوق رأسها).
٣ أخرجه سعيد بن منصور في سننه، ونقله ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٤٠٦)، قال: (وقال سعيد بن منصور: حدثنا هشيم، حدثنا الأعمش عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة … ) وهذا إسناد صحيح متصل.
٤ من الآية (٦٠) من سورة النور.