← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
238 · ص236 · ج1
رجب: (وهذا مروي عن أكثر الصحابة … والاعتماد في المنع على ما روي عن الصحابة) ١. ويمكن مناقشة هذا الاستدلال: - بأن قول الصحابي إنما يكون حجة على الصحيح إذا لم يوجد له مخالف من الصحابة ٢، أما إذا اختلفوا؛ فلا يكون حجة بالاتفاق ٣. - وقد خالف في هذه المسألة ابن عباس، ومِنْ ثمَّ فلا يلزم الأخذ بقول أحدهما إلا بدليل آخر يرجحه ٤، كما قال الشافعي في أقاويل الصحابة إذا اختلفت: (نصير منها إلى ما وافق الكتاب أو السنة أو الإجماع أو كان أصح في القياس) ٥.
١ فتح الباري (٢/ ٤٧ - ٤٩)، قال محمد رشيد رضا: (وأقوى ما في الباب من الآثار ما صح عن عمر بن الخطاب أنه كان يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب). مجلة المنار (١٤/ ١٠٣). ٢ قال ابن القيم في تحفة المودود ص (١٧٩): (وقد احتج الأئمة الأربعة وغيرهم بأقوال الصحابة، وصرحوا بأنها حجة، وبالغ الشافعي في ذلك وجعل مخالفتها بدعة)، وهذا عند الجمهور حتى ولو لم ينتشر، فإن انتشر فهو الإجماع السكوتي. انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٢٠/ ١٤). ٣ قال ابن تيمية في الفتاوى (٢٠/ ١٤): (وإن تنازعوا رد ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول، ولم يكن قول بعضهم حجة مع مخالفة بعضهم له باتفاق العلماء)، وانظر: البحر المحيط (٤/ ٣٥٨). ٤ انظر: رفع الحاجب (٤/ ٥١٣)، روضة الناظر ص (١٦٦). ٥ الرسالة ص (٥٩٧).