← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
236 · ص234 · ج1
فكان إجماعاً ١. ونوقش هذا الاستدلال: - أما قصة ابن رواحة -رضي الله عنه- مع زوجته؛ ففي أسانيدها ضعف، وفي حكاية أبياتها اضطراب، وفي القصة نكارة فالصحابة أجلّ من أن يُوهموا غيرهم أن الله قال شيئاً لم يقله، والنبي -صلى الله عليه وسلم- لا يضحك من افتراء الكذب على الله أو شبهه، ثم كيف لا تفرق زوجته بين كلام الله الذي وقع به الإعجاز، و بين الشعر. - وأما الإجماع، فلم أقف على حكايته إلا عند الماوردي تعليقاً منه على قصة ابن رواحة، قال النووي: (واحتج أصحابنا أيضاً بقصة عبد الله بن رواحة -رضي الله عنه- … والدلالة فيه … أن هذا كان مشهوراً عندهم؛ يعرفه رجالهم ونساؤهم؛ ولكن إسناد هذه القصة ضعيف ومنقطع) ٢، وقد خالف ابن عباس -رضي الله عنه-، فلا إجماع. - وقد صرّح جماعة من العلماء بعدم ثبوت شيء مرفوع في المنع من قراءة الجنب للقرآن ومنهم: ابن المنذر وابن حزم ٣، ومن
١ انظر: الحاوي الكبير (١/ ١٤٨). ٢ المجموع (٢/ ١٥٩)، وانظر: الحاوي الكبير (١/ ١٤٨) ففيه حكاية الإجماع. ٣ انظر: الأوسط (٢/ ١٠٠)، وقال ابن حزم في المحلى (١/ ٩٥): (وقد جاءت آثار في نهي الجنب ومن ليس على طهر عن أن يقرأ شيئا من القرآن، ولا يصح منها شيء، وقد بينا ضعف أسانيدها في غير موضع).