← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
1315 · ص1313 · ج2
يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية … وأما النافلة من الجهاد فإخراج طائفة بعد طائفة وبعث السرايا في أوقات العزة وعند إمكان الفرصة) ١، ويستثني الإمام مالك في الطلب الترك والحبشة، كما قال ابن رشد الحفيد: (فأما الذين يُحاربون فاتفقوا على أنهم جميع المشركين … إلا ما روي عن مالك أنه قال: لا يجوز ابتداء الحبشة بالحرب ولا الترك) ٢. - وأما الشافعية؛ فقال الشيرازي في الشيخ الذي لايقاتل: (إن لم يكن له رأي، ففيه وفي الراهب قولان: أحدهما: أنه يقتل … لأنه ذكر مكلف حربي، فجاز قتله بالكفر كالشاب) ٣، ثم ذكر القول الآخر عن الشافعي أنه لا يقتل، قال المزني عن الأول: (هذا أولى القولين عندي بالحق؛ لأن كفر جميعهم واحد، وكذلك حل سفك دمائهم بالكفر في القياس واحد) ٤، وهذا لاينفي الطلب كما سبق، ولذلك قال الجويني: (إذا كان الكفار قارّين في ديارهم غيرَ متعلّقين بأطراف ديار الإسلام، فمقاتلتهم فرض على الكفاية، ثم قال الفقهاء: يتعين على الإمام أن يقيم في كل سنة قتالاً مع الكفار، ويجب أن يُغزي إلى كل صوب منهم جنداً إذا أمكن ذلك) ٥. - وأما الحنابلة؛ فيكفي نسبة ابن تيمية فيه، وزيادة للتوثيق فقد قال ابن قدامة: (ولنا، في الزمن والأعمى، أنهما ليسا من أهل القتال،
١ الكافي لابن عبدالبر (١/ ٤٦٣). ٢ بداية المجتهد (٢/ ١٤٤). ٣ المهذب (٣/ ٢٧٨)، يلاحظ أن للشافعي قولين، ولذلك كان ابن قدامة دقيقاً حين قال في المغني (٩/ ٣١١ - ٣١٢): (وقال الشافعي، في أحد قوليه، وابن المنذر: يجوز قتل الشيوخ … لأنه كافر لا نفع في حياته، فيقتل كالشاب). ٤ مختصر المزني (٨/ ٣٧٩). ٥ نهاية المطلب (١٧/ ٣٩٧).