1305 · ص1303 · ج2
- (وممن تبنى هذا القول ونصره الإمام المجتهد، علامة الزيديّين، وفخر اليمنيين: الحسن بن أحمد الجلال (ت ١٠٨٤) في "حاشية ضوء النهار المشرق على صفحات الأزهار" الذي قرّر بوضوح: أن قتال الكفار إنما هو لدفع شره وضرره عن الإسلام وأهله) ١.
- ومما قاله الجلال (إن آية السيف مختصة بالمحاربين … قتال الكافر المحارب ليس إكراهاً على الدين، بل لدفع شرّه عن الإسلام وأهله، فإذا استستلم-كالمنافق والذمي- لم يجز قتاله … وعلى المحاربين يُحمل حديث: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله … »، ويُصحّح هذا الحمل تركه لقتال الذمي والمنافق) ٢، قال د. القرضاوي: (هذا ماقاله العلامة الحسن الجلال وهو في غاية الوضوح) ٣.
ويمكن الجواب عن هذه المناقشة بأمور:
- تمهيداً للجواب، فإن النزاع في المسألة بين المعاصرين والسلف في مشروعية جهاد الطلب أو عدمها، ثم نقلها المعترض على الإجماع -وهو ممن ينكر جهاد الطلب-، إلى الخلاف في جهاد الطلب هل هو على الوجوب أم على الاستحباب.
- فهذا منه أولاً تسليم بمشروعية جهاد الطلب الذي أنكره قبل ذلك، وقد أبعد في مناقشة الإجماع ٤، وهذا بيان ذلك:
١ المرجع السابق (١/ ٤٠٧).
٢ هذه كل النصوص التي نقلها القرضاوي في "فقه الجهاد" (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨)، عن الحسن الجلال من كتابه ضوء النهار (٤/ ٢٥٠٤ - ٢٥٠٦)، والتي يريد بها إثبات إنكاره لجهاد الطلب!
٣ فقه الجهاد (١/ ٤٠٨).
٤ في مناقشة الإجماع أتى بأشياء لا علاقة لها، ثم أشار إلى استبعاد الإجماع متذرعاً بمقولة أحمد: (من ادعى الإجماع فهو كاذب)، ثم رجع إلى مناقشة الإجماع.