1263 · ص1261 · ج2
غفلة قال: سمعت بلالاً يقول: (ما أبالي لو ضحيت بديك، ولأن أتصدق بثمنها على يتيم أو مغبّر أحب إلي من أن أضحي بها) قال: فلا أدري أسويد قاله من قبل نفسه أو هو من قول بلال ١.
- فأجيب عنه بأن هذا الأثر في ثبوته بعض الكلام، وأشار إلى ذلك ابن عبدالبر حين قال: ( … الخبر عن بلال لو صح) ٢، (وابن رِياح لايحتمل مثل هذا الأثر الذي يخرق اتفاقا عملياً) ٣، لأن الأصل فيما قاله العلماء هنا هو (العمل المتصل) ٤، و (هو مقتضى قول كل من حكى الاتفاق على عدم مشروعية التضحية بغير بهيمة الأنعام دون الإشارة إلى مخالفة صحابي أو غيره) ٥، وشك
١ أخرجه عبدالرزاق (٨١٥٦) من طريق الثوري عن عمران به، وعمران بن مسلم إن كان هو ابن رِياح كما اختار الدارقطني في المؤتلف والمختلف (٢/ ١٠٤١) فالإسناد فيه ضعف، وفي التقريب ص (٤٣٠) قال عن ابن رياح: (مقبول) يعني: (حيث يتابع وإلا فلين الحديث) كما في المقدمة، وإن كان هو عمران بن مسلم الجعفي كما ذكر ابن حزم في المحلى (٦/ ٩) فالإسناد ثابت، وقد قال في التقريب ص (٤٣٠) عن الجعفي (ثقة)، والظاهر أنه ثقة على كلا الاحتمالين، فابن رِياح وإن كان أنزل من الجعفي، إلا أنه ثقة أيضاً (وثّقه يحيى بن معين) كما قال الذهبي في تاريخ الإسلام (٣/ ٤٦٨)، وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٦/ ٣٠٤) أن يحيى بن معين قال: (عمران بن مسلم بن رياح ثقة)، وفي الإصابة لابن حجر (٢/ ٤١٨): (قال العلائيّ: عمران الثقفي، هو ابن مسلم بن رياح ثقة)، وتوثيق يحيى مما استدرك به على الحافظ في حكمه على ابن رياح في التقريب، ومما فاته في تهذيب التهذيب. انظر: التذييل على كتاب تهذيب التهذيب ص (٣١٠)، تحرير تقريب التهذيب (٣/ ١١٦)، ويبقى شك عمران مما يوهن الروايه حين قال: (فلا أدري أسويد قاله من قبل نفسه أو هو من قول بلال)، ولذلك هناك من نسب ذلك إلى سويد كما قال القدوري في التجريد (١٢/ ٦٣٢٣): (وكان سويد بن غفلة يقول: ما أبالي لو ضحيت بديك).
٢ الاستذكار (٥/ ٢٣٠).
٣ من مقال بعنوان "بحث مختصر في تقرير أن التضحية بغير بهيمة الأنعام لايثبت عن أحد من الصحابة" لأبي سليمان المحمد، منشور في ملتقى أهل الحديث.
٤ روضة المستبين في شرح كتاب التلقين (١/ ٦٧٧).
٥ "بحث مختصر في تقرير أن التضحية بغير بهيمة الأنعام لايثبت عن أحد من الصحابة" لأبي سليمان المحمد.