← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
1252 · ص1250 · ج2
والغنم والضأن، وهي الأزواج الثمانية) ١، وبيّن الله في القرآن أن الأنعام (ثمانية أصناف هي: الجمل، والناقة، والثور، والبقرة، والكبش، والنعجة، والتيس، والعنز، كقوله تعالى: {وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} ٢، ثم بين الأنعام بقوله: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ} ٣، يعني: الكبش والنعجة، {وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ} ٤، يعني: التيس والعنز، إلى قوله: {وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ} ٥، يعني: الجمل والناقة، {وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ} ٦، يعني: الثور والبقرة، وهذه الثمانية هي المرادة بقوله: {وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} ٧، وهي المشار إليها بقوله: {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا} ٨ ٩، قال الماوردي: (اختص هذه الأزواج الثمانية من النعم بثلاثة أحكام: أحدها: وجوب الزكاة فيها. والثاني: اختصاص الأضاحي بها. والثالث: إباحتها في الحرم والإحرام) ١٠، قال ابن القيم: (ولم يُعرف عنه -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن الصحابة= هدي، ولا أضحية، ولا عقيقة، من غيرها، وهذا مأخوذ من القرآن) ١١. وهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة: ١. … (اتفقوا أن التضحية بخنزير وبما لا يحل أكله لا يجوز) ١٢. ٢. … (أما الوحش فلا اختلاف في أنه لا يتقرب إلى الله بشيء منها، ولا ينسك به في هدي، ولا ضحية، ولا عقيقة، ولا فيما سوى ذلك من الأشياء) ١٣.
١ الأم (٢/ ٢١٣). ٢ من الآية (١٤٢) من سورة الأنعام. ٣ من الآية (١٤٣) من سورة الأنعام. ٤ من الآية السابقة. ٥ من الآية (١٤٣) من سورة الأنعام. ٦ من الآية السابقة. ٧ من الآية (٦) من سورة الزُّمَر. ٨ من الآية (١١) من سورةالشورى. ٩ أضواء البيان (١/ ١٩٨). ١٠ الحاوي الكبير (١٥/ ٧٦). ١١ زاد المعاد (٢/ ٢٨٥). ١٢ مراتب الإجماع ص (١٥٤)، وانظر: الإقناع في مسائل الإجماع (١/ ٣٠٣). ١٣ البيان والتحصيل (٣/ ٣٥٣).