1243 · ص1241 · ج2
الجماع عمداً مبطل للحج، فكيف يبطل الجماع سهواً أو جهلاً؟) ١. وقال: (واعلم أنه ليس في الباب من المرفوع ما تقوم به الحجة والموقوف ليس بحجة) ٢، ولم أقف من تابعه إلا صديق خان فقال: (فمن وطئ قبل الوقوف أو بعده، قبل الرمي أو قبل طواف الزيارة، فهو عاص يستحق العقوبة، وتغفر له بالتوبة، ولا يبطل حجه، ولا يلزمه شيء) ٣.
- وقد كان يلزم من تابعه من المعاصرين في هذه المسألة أن يتابعوه في هذا الفرع، و إلا كان اضطراباً في مسألة واحدة بابها واحد وهو قول الصحابي الذي ليس له مخالف، وقد قال ابن المنذر: (أعلى شيء روي فيمن وطئ في حجه، حديث ابن عباس: سئل ابن عباس: عن رجل وقع على امرأته وهو محرم فقال: عليهما الحج من قابل، ويتفرقان من حيث يحرمان، ولا يجتمعان حتى يقضيا حجهما، وعليهما الهدى) ٤.
- والشوكاني صرّح بعيب متابعة السلف في الحج، في سياقٍ كان الأصل فيه أن يكون مدحاً، حين قال: (وكثيراً من مسائل الحج قد قلّد فيه آخر هذه الأمة أولها، مع كونها مبنية على شفا جرفٍ هارٍ) ٥، هكذا قال! وقال في التأصيل العام: (تقرر في الأصول أن قول الصحابي ليس بحجة، وليس في الباب إلا أقوال صحابة) ٦.
١ السيل الجرار ص (٣٤٢).
٢ نيل الأوطار (٥/ ٢١).
٣ الروضة الندية (٢/ ٧٦).
٤ الإشراف (٣/ ٢٠١).
٥ وبل الغمام (١/ ٥٦٣).
٦ نيل الأوطار (٤/ ٣٥٧)، وانظر: إرشاد الفحول (٢/ ١٨٨)، السيل الجرار ص (٣٣١).