← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
1223 · ص1221 · ج2
قال: (من رُهِقَ عن جمع فلم ينزلها أهرق لذلك دماً) ١، وقال فيمن رمى بخمس حصيات: (يرمي بما بقي إلا أن يكون ذهبت أيام التشريق أهراق لذلك دماً) ٢، وفي منى قال: (إذا بات بمكة لغير ضرورة فليهرق دماً) ٣، وفي طواف الوداع قال: (من ترك طواف الصدر فعليه دم) ٤. - بعد هذه الجولة المختصرة في فقه عطاء فيمن فعل محظوراً أو ترك واجباً، فما وجه ما نُسب إليه من عدم وجوب الدم في ترك الإحرام من الميقات؟ - فعن عطاء روايات في هذه المسألة، منها مايوافق قاعدته وتطبيقه بوجوب الدم، -ولم يشر إليها المعترض- مع أنها هي الأَوْلى؛ لموافقتها للإجماع، وموافقتها لتطبيقه، ولأنها أقوى إسناداً، أما رواية عدم الوجوب فقد حُكم عليها بالشذوذ -الفقهي- كما سبق، مع إمكان حملها على محمل صحيح، وهذا تفصيل الرواية عن عطاء هنا: - … الرواية الأولى عنه أنه قال: (من أخطأ أن يهل بالحج من ميقاته أو عمد ذلك فليرجع إلى ميقاته فليهلل منه، إلا أن يحبسه أمر يعذر به
١ أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٢٣٥) والرهق يدل على العجلة ويدل على التأخير، وانظر: مقاييس اللغة (٢/ ٤٥١)، منسك عطاء ص (١٧٢)، فقه عطاء في المناسك ص (٥٣١). ٢ أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٤٤٣)، وانظر: منسك عطاء ص (١٧٩)، فقه عطاء في المناسك ص (٥٩٦). ٣ الاستذكار (٤/ ٣٤٣)، وفي مصنف ابن أبي شيبة (١٤٣٧٥) سئل عن الرجل يبيت ليالي منى بمكة، قال: (يتصدق بدرهم أو نحوه)، وانظر: منسك عطاء ص (٢٠٩). ٤ أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩٠١)، وانظر: منسك عطاء ص (٢١٠)، فقه عطاء في المناسك ص (٦١٢).