1215 · ص1213 · ج2
الثياب التي لا بد له منها، أو الدواء، صنع ذلك وافتدى) ١.
وثانيها: جاء عن أبي معبد مولى ابن عباس، أن ابن عباس قال له: (يا أبا معبد، رد علي طيلساني، وهو محرم، قال: قلت: كنت تنهى عن هذا، قال: إني أريد أن أفتدي) ٢.
وثالثها: جاء عن قتادة أنه قال: (سألت امرأةٌ عبد الرحمن بن أبي بكر، وابن عمر، عن امرأة محرمة اكتحلت بإثمد، فأمرها عبد الرحمن بن أبي بكر تهريق دماً) ٣.
وجه الاستدلال:
- في الأول (ابن عمر -رضي الله عنه- ألزم بالفدية من فعل "اللبس" مضطراً، مع أنّ اللبس غير منصوص عليه؛ ولا يوجد مخالفٌ لابن عمر -رضي الله عنه- في هذه المسألة، من الصحابة ولا من السلف، مما يدل على أنّ هذا القياس صحيح لا إشكال فيه) ٤.
- وفي الثاني (قياس صريح من ابن عباس … جعل الألبسة حكمها حكم الحلق) ٥.
١ أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٦١)، ومن طريقه الشافعي في الأم (٢/ ١٧٨)، والطبري في التفسير (٣/ ٣٧٢)، والبيهقي في الكبرى (١٠٠٩٣)، من طريق ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر به، وهو إسناد صحيح.
٢ أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٨/ ٤١٠) من طريق محمد بن خزيمة قال: حدثنا حجاج بن منهال قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد به، وإسناده جيد.
٣ أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٨٥٨) قال: حدثنا ابن مهدي، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن قتادة به، والإسناد لابأس به، و رواية قتادة عن عبدالرحمن بن أبي بكر غير مشهورة، وفي رواية يزيد عن قتادة لين.
٤ من مقال بعنوان: "الفدية في فعل المحظور وتخصيصها بالمنصوص فقط" لصالح العميريني، منشور في الشبكة.
٥ شرح عمدة الفقه للدكتور عبدالله السلمي، كتاب الحج، الدرس (٨)، عند الدقيقة (٣٣: ٢٥).