1141 · ص1139 · ج2
أحمد أنه سئل في أي سنة وقت النبي -صلى الله عليه وسلم- المواقيت؟ فقال: عام حج) ١، فالحج كان في السنة العاشرة، أما الحديبية ففي السنة السادسة، وخيبر في السنة السابعة، وحنين في السنة الثامنة.
- وفي قصة أبي قتادة خاصة، لم يحرم (لأنه إما لم يجاوز الميقات، وإما لم يقصد العمرة، وبهذا يرتفع الإشكال الذي ذكره أبو بكر الأثرم) ٢.
- ويحتمل أجوبة أخرى منها: (أنه أُرسل إلى جهة أخرى لكشفها، وكان الالتقاء بعد مضي مكان الميقات ٣، ومنها: أنه قبل توقيت المواقيت) ٤، قال ابن حجر: (والذي يظهر أن أبا قتادة إنما أخر الإحرام؛ لأنه لم يتحقق أنه يدخل مكة فساغ له التأخير) ٥.
وأجيب عن المناقشة:
- أ ما القول بأنها كانت قبل المواقيت، فيحتاج إلى إثبات ودليل ٦، والمنقول عن أحمد فيه غرابة، خاصة وأن الحنابلة لا يذكرونه، وقد استشكله المباركفوري فقال: (كذا ذكره الحافظ وغيره من الشراح واكتفوا بذكره في مبدأ المواقيت … ويشكل على ذلك أنهم تصدوا جميعًا للاعتذار عن مجاوزة أبي قتادة عام الحديبية عن
١ فتح الباري (٣/ ٣٨٩)، ولم أقف عليه عند أحد قبل ابن حجر، ولا تجده في كتب الحنابلة إلا مفيد الأنام لابن جاسر ولعله نقله من الفتح.
٢ فتح الباري (٤/ ٢٣)، وانظر: التوضيح لابن الملقن (١٢/ ٣٤٦).
٣ وهذا جواب الأثرم أيضاً. انظر: كشف المشكل (٢/ ١٣٩)، حاشية الصنعاني على إحكام الأحكام (٣/ ٦٠٠).
٤ إحكام الأحكام (٢/ ١٠٠).
٥ فتح الباري (٤/ ٢٣).
٦ انظر: رياض الأفهام (٤/ ١٥٠)، مصابيح الجامع (٤/ ٢٥٠).