1070 · ص1068 · ج2
- والحديث (دلّ على أن الإفطار يحصل بدخول المفطر من أي موضع كان … كما [دل] على أن علة الإفطار هي الإدخال، وليست منحصرة على مجرد الأكل والشرب ولا على التغذية) ١، فالأنف ليس بمنفذ معتاد للأكل والشرب، وما دخل من الأنف لايسمى أكلاً ولاشرباً ٢.
- و (لأنه إذا بطل بما يصل إلى الدماغ لسعوط، فلأن يبطل بما يصل إلى الجوف بالحقنة أولى) ٣، فهو (واصل إلى جوف الصائم باختياره، فيفطره، كالواصل إلى الحلق) ٤.
- (ولوجود معنى الفطر وهو وصول ما فيه صلاح البدن إلى الجوف) ٥، (من التغذية أو التداوي) ٦.
ونوقش هذا الاستدلال بأمور:
- بأن الحديث (ليس فيه أنه يفطر الصائم بالمبالغة في الاستنشاق؛ وإنما فيه إيجاب المبالغة في الاستنشاق لغير الصائم، وسقوط وجوب ذلك عن الصائم فقط) ٧.
١ انظر: الصيام ومفطراته الطبية للصبيحي ص (٦٩).
٢ قال ابن حزم في المحلى (٤/ ٣٤٨): (وما علمنا أكلاً ولا شرباً، يكون على دبر أو إحليل، أو أذن أو عين أو أنف).
٣ المهذب للشيرازي (١/ ٣٣٤)، جاء في رسالة "المفطرات الطبية المعاصرة" للكندي ص (٢٢١): (الأنف منفذ إلى الجهاز الهضمي، وأما اعتقاد الفقهاء المتقدمين أنّ الأنف يتصل بالدماغ، فقد أثبت الطب الحديث أنّه لا علاقة بين الأنف والدماغ).
٤ المغني (٣/ ١٢١).
٥ الهداية للمرغيناني (١/ ١٢٣).
٦ فتح القدير (٢/ ٣٤٢)، وقال: (قد علمت أنه لا يثبت الفطر إلا بصورته أو معناه، وقد مر أن صورته الابتلاع، وذكر أن معناه وصول ما فيه صلاح البدن).
٧ المحلى (٤/ ٣٤٩).