9665 · ص406 · ج15
والعرب لا تكاد تَتَلقَّى "لمَّا" إذا وليها فعل ماض إلا بماض، يقولون: "لما قام قمت"، ولا يكادون يقولون: "لما قام أقوم". وقد يجوز فيما كان من الفعل له تَطَاول مثل "الجدال" "والخصومة" والقتال، فيقولون في ذلك: "لما لقيته أقاتله"، بمعنى: جعلت أقاتله.
* * *
وقوله: (إن إبراهيم لحليم أوّاه منيب) ، يقول تعالى ذكره: إن إبراهيم لبطيء الغضب، (١) متذلل لربه خاشع له، منقاد لأمره = (منيب) ، رَجَّاع إلى طاعته، كما:-
١٨٣٤٩- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: (أوّاه منيب) ، قال: القانت: الرَّجاع.
* * *
وقد بينا معنى "الأوّاه" فيما مضى، باختلاف المختلفين، والشواهد على الصحيح منه عندنا من القول، بما أغنى عن إعادته. (٢)
(١) انظر تفسير " حليم " فيما سلف ١١: ١١٤، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " الأواه " فيما سلف ١٤: ٥٢٣ - ٥٣٦.