← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
12813 · ص537 · ج17
وأما قوله (نَصِيرًا) فإن ابن زيد كان يقول فيه، نحو قولنا الذي قلنا فيه. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا) قال: ينصرني، وقد قال الله لموسى (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا) هذا مقدّم ومؤخَّر، إنما هو سلطان بآياتنا فلا يصلون إليكما. القول في تأويل قوله تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١) وَنُنزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا (٨٢) } يقول تعالى ذكره: وقل يا محمد لهؤلاء المشركين الذين كادوا أن يستفزوك من الأرض ليخرجوك منها (جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ) . واختلف أهل التأويل في معنى الحقّ الذي أمر الله نبيّه صلى الله عليه وسلم أن يُعْلم المشركين أنه قد جاء، والباطل الذي أمره أن يعلمهم أنه قد زَهَق، فقال بعضهم: الحقّ: هو القرآن في هذا الموضع، والباطل: هو الشيطان. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ) قال: الحقّ: القرآن (وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) . حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ) قال: القرآن (وَزَهَقَ الْبَاطِلُ) قال: هلك الباطل وهو الشيطان. وقال آخرون: بل عُنِي بالحقّ جهاد المشركين وبالباطل الشرك. * ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ) قال: دنا القتال (وَزَهَقَ الْبَاطِلُ) قال: الشرك وما هم فيه.
→ prev 12813 / 14577 next ←