← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
10685 · ص448 · ج21
فمن كان في لغته:"يوْمٌ نَحْسٌ" قال:"في أيَّامٍ نَحْساتٍ"، ومن كان في لغته: (يَوْمِ نَحْسٍ) قال: (فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ) ، وقد قال بعضهم: النحْس بسكون الحاء: هو الشؤم نفسه، وإن إضافة اليوم إلى النحس، إنما هو إضافة إلى الشوم، وإن النحِس بكسر الحاء نعت لليوم بأنه مشئوم، ولذلك قيل: (فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ) لأنها أيام مشائيم. وقوله: (لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) يقول جل ثناؤه: ولعذابنا إياهم في الآخرة أخزى لهم وأشد إهانة وإذلالا. يقول: وهم يعني عادا لا ينصرهم من الله يوم القيامة إذا عذبهم ناصر، فينقذهم منه، أو ينتصر لهم. القول في تأويل قوله تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٧) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (١٨) } يقول تعالى ذكره: فبينا لهم سبيل الحق وطريق الرشد. كما حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) : أي بيَّنا لهم. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) بينا لهم سبيل الخير والشرّ. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) بينا لهم. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) قال: أعلمناهم الهدى والضلالة، ونهيناهم أن يتبعوا الضلالة، وأمرناهم أن يتبعوا الهدى.
→ prev 10685 / 14577 next ←