← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
11472 · ص481 · ج10
ويقرّ لهم بأني ربه وربهم، وينهاهم عن أن يشركوا بي شيئًا:"هو إلههم"، جهلا منهم بالله وكفرًا به، ولا ينبغي لله أن يكون والدًا ولا مولودًا. ويعني بقوله:"وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم"، يقول: اجعلوا العبادة والتذلل للذي له يَذِلّ كل شيء، وله يخضع كل موجود (١) ="ربيّ وربكم"، يقول: مالكي ومالككم، وسيدي وسيدكم، الذي خلقني وإياكم (٢) ="إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة"، أن يسكنها في الآخرة="ومأواه النار"، يقول: ومرجعه ومكانه- الذي يأوي إليه ويصير في معاده، من جعل لله شريكًا في عبادته- نارُ جهنم (٣) ="وما للظالمين"، يقول: وليس لمن فعل غير ما أباح الله له، وعبد غير الذي له عبادة الخلق (٤) ="من أنصار"، ينصرونه يوم القيامة من الله، فينقذونه منه إذا أورده جهنم. (٥) * * * القول في تأويل قوله: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣) } قال أبو جعفر: وهذا أيضًا خبر من الله تعالى ذكره عن فريق آخر من الإسرائيليين الذين وصف صفتهم في الآيات قبل: أنه لما ابتلاهم بعد حِسْبَانهم أنهم لا يُتبلون ولا يفتنون، قالوا كفرًا بربهم وشركًا:"الله ثالث ثلاثة". * * *
(١) انظر تفسير"العبادة" فيما سلف من فهارس اللغة (عبد) . (٢) انظر تفسير"الرب" فيما سلف ١: ١٤٢، ثم فهارس اللغة فيما سلف. (٣) انظر تفسير"المأوى" فيما سلف ٩: ٢٢٥، تعليق: ٤، والمراجع هناك. (٤) انظر تفسير"الظلم" فيما سلف من فهارس اللغة. (٥) انظر تفسير"الأنصار" فيما سلف ٩: ٣٣٩، تعليق ٣، والمراجع هناك.
→ prev 11472 / 14577 next ←