← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
5789 · ص244 · ج16
١٩٧٩٠- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا عمرو، قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر) ، الآية، قال: فرحمهم عند ذلك، فقال لهم: (هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون) ؟ * * * قال أبو جعفر: فتأويل الكلام: هل تذكرون ما فعلتم بيوسف وأخيه، إذ فرقتم بينهما وصنعتم ما صنعتم إذ أنتم جاهلون؟ يعني في حال جهلكم بعاقبة ما تفعلون بيوسف، وما إليه صائر أمره وأمركم. * * * القول في تأويل قوله تعالى: {قَالُوا أَئِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠) } قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال إخوة يوسف له حين قال لهم ذلك يوسف: (إنك لأنت يوسف) ؟ ، فقال: نعم أنا يوسف= (وهذا أخي قد مَنَّ الله علينا) بأن جمع بيننا بعد ما فرقتم بيننا= (إنه من يتق ويصبر) ، يقولإنه من يتق الله فيراقبه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه= (ويصبر) ، يقول: ويكفّ نفسه، فيحبسها عما حرَّم الله عليه من قول أو عمل عند مصيبةٍ نزلتْ به من الله (١) = (فإن الله لا يضيع أجر المحسنين) ، يقول: فإن الله لا يُبْطل ثواب إحسانه وجزاء طاعته إيَّاه فيما أمره ونهاه. * * * وقد اختلف القرأة في قراءة قوله: (أإنك لأنت يوسف) . فقرأ ذلك عامة قرأة الأمصار: (أَإِنّكَ) ، على الاستفهام.
(١) انظر تفسير" التقوى"، و" الصبر" فيما سلف من فهارس اللغة (وقى) ، (صبر) .
→ prev 5789 / 14577 next ←