← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
5217 · ص220 · ج24
فَتَسْتَرِيحُ النَّفْسُ مِنْ زَفْراتها ... وتُنْقَعُ الغُلَّةُ مِن غُلاتِها (١) "وتنقع" يُروى بالرفع والنصب. القول في تأويل قوله تعالى: {أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى (٧) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠) } . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أما من استغنى بماله فأنت له تتعرّض رجاء أن يُسلِم. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى) قال: نزلت في العباس. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى) قال عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة (وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى) يقول: وأي شيء عليك أن لا يتطهَّر من كفره فيُسلم؟ (وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى) يقول: وأما هذا الأعمى الذي جاءك سعيا، وهو يخشى الله ويتقيه (فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى) يقول: فأنت عنه تعرض، وتشاغل عنه بغيره وتغافل. القول في تأويل قوله تعالى: {كَلا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦) قُتِلَ الإنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (١٧) } . يقول تعالى ذكره: (كَلا) ما الأمر كما تفعل يا محمد من أن تعبس في وجه من
(١) الحديث ١٥٦- هو مختصر مما قبله: ١٥٥.
→ prev 5217 / 14577 next ←