← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
12399 · ص520 · ج12
من البيوت، فأصابتهم"في يوم نحس" = والنحس، هو الشؤم = و"مستمرّ"، استمر عليهم بالعذاب"سبعَ ليال وثمانية أيامٍ حُسومًا" (١) = حَسمت كل شيء مرّت به، (٢) فلما أخرجتهم من البيوت قال الله: (تَنزعُ النَّاسَ) من البيوت، (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) ، [سورة القمر: ٢٠] = انقعر من أصوله ="خاوية"، خوت فسقطت. (٣) فلما أهلكهم الله، أرسل عليهم طيرًا سودًا، (٤) فنقلتهم إلى البحر فألقتهم فيه، فذلك قوله: (فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ) [سورة الأحقاف: ٢٥] . ولم تخرج ريحٌ قط إلا بمكيال، إلا يومئذ، فإنها عَتَتْ على الخَزَنة فغلبتهم، فلم يعلموا كم كان مكيالها، وذلك قوله: (فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ) ، [سورة الحاقة: ٦] = و"الصرصر"، ذات الصوت الشديد. * * * القول في تأويل قوله: {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧٠) } قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قالت عاد له: (٥) أجئتنا تتوعَّدنا بالعقاب من الله على ما نحن عليه من الدين، كي نعبد الله وحده، وندين له بالطاعة
(١) في المطبوعة: "استمر عليهم العذاب"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو مطابق لما في التاريخ. (٢) هذا تفسير الآيات، من"سورة القمر": ١٩، و"سورة الحاقة": ٧. (٣) هذا تفسير آية"سورة الحاقة": ٧ ="كأنهم أعجاز نخل خاوية". (٤) في المطبوعة: "أرسل إليهم"، والصواب من المخطوطة والتاريخ. (٥) في المخطوطة: "قالت هود له"، وهو ظاهر الخطأ، صححه في المطبوعة: "قالت عاد لهود"، وأثبت ما دل عليه سهو الناسخ.
→ prev 12399 / 14577 next ←