← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
132 · ص11 · ج19
*ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) يقول: رضي الله لهم إتيانهم أزواجهم، وما ملكت أيمانهم. وقوله: (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ) يقول: فمن التمس لفرجه مَنكَحًا سوى زوجته، وملك يمينه، (فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) يقول: فهم العادون حدود الله، المجاوزون ما أحل الله لهم إلى ما حَرّم عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. *ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: نهاهم الله نهيا شديدا، فقال: (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) فسمى الزاني من العادين. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) قال: الذين يتعدّون الحلال إلى الحرام. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن، في قوله: (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) قال: من زنى فهو عاد. القول في تأويل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) } يقول تعالى ذكره: (وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ) التي ائتمنوا عليها (وَعَهْدِهِمْ) وهو عقودهم التي عاقدوا الناس (رَاعُونَ) يقول: حافظون لا يضيعون، ولكنهم يوفون بذلك كله. واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار إلا ابن كثير: (وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ) على الجمع. وقرأ ذلك ابن كثير: "لأمانَتِهِم" على الواحدة. والصواب من القراءة في ذلك عندنا: (لأمَانَاتِهِمْ) لإجماع الحجة من القراء عليها. وقوله: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) يقول: والذين هم على أوقات صلاتهم
→ prev 132 / 14577 next ←