← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
14013 · ص591 · ج22
القول في تأويل قوله تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (٢٨) } يقول تعالى ذكره: إنا باعثوا الناقة التي سألتها ثمودُ صالحا من الهضبة التي سألوه بَعثَتها منها آية لهم، وحجة لصالح على حقيقة نبوّته وصدق قوله. وقوله (فِتْنَةً لَهُمْ) يقول: ابتلاء لهم واختبارا، هل يؤمنون بالله ويتبعون صالحا ويصدّقونه بما دعاهم إليه من توحيد الله إذا أرسل الناقة، أم يكذّبونه ويكفرون بالله؟ وقوله (فَارْتَقِبْهُمْ) يقول تعالى ذكره لصالح: إنا مُرسلو الناقة فتنة لهم، فانتظرهم، وتبصَّر ما هم صانعوه بها (وَاصْطَبِرْ) يقول له: واصطبر على ارتقابهم ولا تعجل، وانتظر ما يصنعون بناقة الله وقيل: (وَاصْطَبِرْ) وأصل الطاء تاء، فجعلت طاء، وإنما هو افتعل من الصبر.