← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
8057 · ص338 · ج19
إليهم، وذلك قتله النفس التي قتلها منهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) قال: قتل النفس التي قتل منهم. حدثنا القاسم، قال: ثني الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال: قتْل موسى النفس. قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قوله: (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ) قال: قتل النفس. وقوله: (فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) يقول: فأخاف أن يقتلوني قودا بالنفس التي قتلت منهم. القول في تأويل قوله تعالى: {قَالَ كَلا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (١٥) فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٧) } يقول تعالى ذكره: (كَلا) : أي لن يقتلك قوم فرعون. (فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا) يقول: فاذهب أنت وأخوك بآياتنا، يعني بأعلامنا وحججنا التي أعطيناك عليهم. وقوله: (إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ) من قوم فرعون ما يقولون لكم، ويجيبونكم به. وقوله: (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا) ... الآية، يقول: فأت أنت يا موسى وأخوك هارون فرعون. (فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) إليك ب (أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) وقال رسول ربّ العالمين، وهو يخاطب اثنين بقوله فقولا لأنه أراد به المصدر من أرسلت، يقال: أرسلت رسالة ورسولا كما قال الشاعر: لَقَدْ كَذَبَ الوَاشُونَ ما بُحْتُ عِندَهمْ ... بِسُوءٍ وَلا أرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ (١)
(١) البيت في (اللسان: رسل) . وفي رواية "بليلى" في موضع "بسوء". قال: والإرسال التوجيه، وقد أرسل إليه. والاسم الرسالة (بكسر الراء المشددة وفتحها) والرسول والرسيل. الأخيرة عن ثعلب. وأنشد: "لقد كذب الواشون. ز" البيت قال: والرسول بمعنى الرسالة يؤنث ويذكر. وفي (اللسان: رسل) رواية أخرى للبيت كرواية المؤلف، ونسبه إلى كثير.
→ prev 8057 / 14577 next ←