← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
6439 · ص271 · ج18
الرحمن الذي على العرش استوى، والآخر بقوله (عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) لأن في قوله استوى، ذكرا من الرحمن. القول في تأويل قوله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (٦) } يقول تعالى ذكره: لله ما في السموات وما في الأرض وما بينهما، وما تحت الثرى، ملكا له، وهو مدبر ذلك كله، ومصرّف جميعه. ويعني بالثرى: الندى. يقال للتراب الرطب المبتلّ: ثرى منقوص، يقال منه: ثريت الأرض تثرى، ثرى منقوص، والثرى: مصدر. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا تَحْتَ الثَّرَى) والثَّرَى: كلّ شيء مبتلّ. حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (وَمَا تَحْتَ الثَّرَى) ما حفر من التراب مبتلا وإنما عنى بذلك: وما تحت الأرضين السبع. كالذي حدثني محمد بن إبراهيم السليمي المعروف بابن صدران (١) . قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا محمد بن رفاعة، عن محمد بن كعب (وَمَا تَحْتَ الثَّرَى) قال: الثرى: سبع أرضين. القول في تأويل قوله تعالى: {وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧) اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨) } يقول تعالى ذكره: وإن تجهر يا محمد بالقول، أو تخف به، فسواء عند ربك الذي له ما في السموات وما في الأرض (فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ) يقول: فإنه ل
(١) في الخلاصة للخزرجي: محمد بن إبراهيم بن صدران بضم المهملة الأولى، الأزدي، بتحتانية بعد اللام المكسورة.
→ prev 6439 / 14577 next ←