← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
9305 · ص391 · ج18
مجاهد، قوله (ضَنْكا) قال: ضيقة. حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قَتادة، في قوله (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) قال: الضنك: الضيق. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد، في قوله (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) يقول: ضيقة. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله. واختلف أهل التأويل في الموضع الذي جعل الله لهؤلاء المعرضين عن ذكره العيشة الضنك، والحال التي جعلهم فيها، فقال بعضهم: جعل ذلك لهم في الآخرة في جهنم، وذلك أنهم جعل طعامهم فيها الضريع والزقوم. * ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو بن عليّ بن مقدم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، عن الحسن، في قوله: (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) قال: في جهنم. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) فقرأ حتى بلغ (وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ) قال: هؤلاء أهل الكفر، قال: ومعيشة ضنكا في النار شوك من نار وزقوم وغسلين، والضريع: شوك من نار، وليس في القبر ولا في الدنيا معيشة، ما المعيشة والحياة إلا في الآخرة، وقرأ قول الله عزّ وجلّ (يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي) قال: لمعيشتي، قال: والغسلين والزقوم: شيء لا يعرفه أهل الدنيا. حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) قال: في النار. وقال آخرون: بل عنى بذلك: فإن له معيشة في الدنيا حراما قال: ووصف الله جلّ وعزّ معيشتهم بالضنك، لأن الحرام وإن اتسع فهو ضنك. * ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة في قوله: (مَعِيشَةً ضَنْكًا)
→ prev 9305 / 14577 next ←