← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
7904 · ص332 · ج11
حقيقة نبوّتك وصدق قولك فيما تقول، يجحدونَ أن يكون ما تتلوه عليهم من تنزيل الله ومن عند الله، قولا - وهم يعلمون أن ذلك من عند الله علمًا صحيحًا = مصيبٌ، (١) لما ذكرنا من أنه قد كان فيهم من هذه صفته. وفي قول الله تعالى في هذه السورة: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ [سورة المائدة: ٢٠] ، أوضح الدليل على أنه قد كان فيهم المعاند في جحود نبوّته صلى الله عليه وسلم، مع علمٍ منهم به وبصحة نبوّته. (٢) * * * وكذلك القارئ: (فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ) = (٣) بمعنى: أنهم لا يكذبون رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عنادًا، لا جهلا بنبوّته وصدق لَهْجته = مصيب، (٤) لما ذكرنا من أنه قد كان فيهم مَنْ هذه صفته. وقد ذَهب إلى كل واحد من هذين التأويلين جماعة من أهل التأويل. * * * * ذكر من قال: معنى ذلك: فإنهم لا يكذبونك ولكنهم يجحدون الحقّ على علم منهم بأنك نبيٌّ لله صادق. ١٣١٩٠ - حدثنا هناد قال، حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله:"قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك"، قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو جالس حزينٌ، فقال له: ما يُحزنك؟ فقال: كذَّبني هؤلاء! قال فقال له جبريل: إنهم لا يكذبونك، هم يعلمون أنك صادق،"ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون". ١٣١٩١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن
(١) السياق: "فالقارئ. . . مصيب". (٢) في المطبوعة: ". . . على أنه قد كان فيهم العناد في جحود نبوته. . . مع علم منهم به وصحة نبوته"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب، إلا أنه في المخطوطة أيضًا"به وصحة نبوته"، فرأيت السياق يقتضي أن تكون"وبصحة"، فأثبتها. (٣) في المطبوعة: "يعني أنهم. . ."، وأثبت ما في المخطوطة. (٤) السياق: "وكذلك القارئ. . . مصيب".
→ prev 7904 / 14577 next ←