← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
7822 · ص329 · ج2
ذكره وإنكاره ما ادعوا من ذلك، إذ كانت"بل" لا تدخل في الكلام إلا نقضا لمجحود. فإذ كان ذلك كذلك، فبَيِّنٌ أن معنى الآية: وقالت اليهود: قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه يا محمد. فقال الله تعالى ذكره: ما ذلك كما زعموا، ولكن الله أقصى اليهود وأبعدهم من رحمته، وطردهم عنها، وأخزاهم بجحودهم له ولرسله، فقليلا ما يؤمنون. * * * القول في تأويل قوله تعالى: {فَقَلِيلا مَا يُؤْمِنُونَ (٨٨) } قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (فقليلا ما يؤمنون) . فقال بعضهم، معناه فقليل منهم من يؤمن، أي لا يؤمن منهم إلا قليل. * ذكر من قال ذلك: ١٥١٤ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون) ، فلعمري لمن رجع من أهل الشرك أكثر ممن رجع من أهل الكتاب، إنما آمن من أهل الكتاب رهط يسير. ١٥١٥ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة: (فقليلا ما يؤمنون) ، قال: لا يؤمن منهم إلا قليل. * * * وقال آخرون: بل معنى ذلك: فلا يؤمنون إلا بقليل مما في أيديهم. * ذكر من قال ذلك: ١٥١٦ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: (فقليلا ما يؤمنون) ، قال: لا يؤمن منهم إلا قليل. قال معمر: وقال غيره: لا يؤمنون إلا بقليل مما في أيديهم. * * * قال أبو جعفر: وأولى التأويلات في قوله: (فقليلا ما يؤمنون) بالصواب،
→ prev 7822 / 14577 next ←