← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
5244 · ص222 · ج2
أنكرت قتلته قتله، فقالوا: والله ما قتلناه؛ بعد أن رأوا الآية والحق. ١٢٩٠ - حدثني بذلك محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثتي أبي عن أبيه، عن ابن عباس. * * * القول في تأويل قوله تعالى: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا} قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (وإذ قتلتم نفسا) ، واذكروا يا بني إسرائيل إذ قتلتم نفسا. و"النفس" التي قتلوها، هي النفس التي ذكرنا قصتها في تأويل قوله: (وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) . * * * وقوله: (فادارأتم فيها) ، يعني فاختلفتم وتنازعتم. وإنما هو"فتدارأتم فيها" على مثال"تفاعلتم"، من الدرء. و"الدرء": العوج، ومنه قول أبي النجم العجلي: خشية ضَغّام إذا هم جَسَر ... يأكل ذا الدرء ويقصي من حقر (١) يعني: ذا العوج والعسر. ومنه قول رؤبة بن العجاج: أدركتها قدام كل مِدْرَهِ ... بالدفع عني درء كل عُنْجُهِ (٢)
(١) لم أجد البيت في مكان، وكان في المطبوعة. خشية طغام إذا هم حسر ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وهو كلام مختل. والضغام من الضغم: وهو أن يملأ فمه مما أهوى إليه. وجسر جسورا وجسارة مضى ونفذ من شدة إقدامه. (٢) ديوانه: ١٦٦ من قصيدة يصف بها نفسه. والضمير في قوله: "أدركتها" إلى ما سبق في رجزه. وَحقّةٍ ليست بقول التره وقوله: "حقة"، يعني خصومة أو منافرة أو مفاخرة، أو ما أشبه ذلك. والمدره: هو المدافع الذي يقدم عند الخصومة، بلسان أو يد. والعنجه والعنجهي: ذو الكبر والعظمة حتى كاد يبلغ الجهل والحمق ومنه العنجهية.
→ prev 5244 / 14577 next ←