← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
4169 · ص177 · ج13
وقد بينا السبب الذي كان قومه استسقوه وبينا معنى الوحي بشواهده. (١) * * * = "فانبجست"، فانصّبت وانفجرت من الحجر اثنتَا عشرة عينًا من الماء، "قد علم كل أناس"، يعني: كل أناس من الأسباط الاثنتي عشرة "مشربهم"، لا يدخل سبط على غيره في شربه= "وظللنا عليهم الغمام"، يكنُّهم من حرّ الشمس وأذاها. * * * وقد بينا معنى "الغمام" فيما مضى قبل، وكذلك: "المن والسلوى". (٢) * * * = "وأنزلنا عليهم المن والسلوى"، طعامًا لهم= "كلوا من طيبات ما رزقناكم"، يقول: وقلنا لهم: كلوا من حَلال ما رَزقْناكم، أيها الناس، وطيّبناه لكم= "وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"، وفي الكلام محذوف، ترك ذكره استغناءً بما ظهَر عما ترك، وهو: "فأجِمُوا ذلك، (٣) وقالوا: لن نصبر على طعام واحد، فاستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير"= "وما ظلمونا"، يقول: وما أدخلوا علينا نقصًا في ملكنا وسلطاننا بمسألتهم ما سألوا، وفعلهم ما فعلوا= "ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"، أي: ينقصونها حظوظَها باستبدالهم الأدنى بالخير، والأرذل بالأفضل. * * *
(١) (١) انظر ما سلف ٢: ١١٩ - ١٢٢. = وتفسير ((الوحي)) فيما سلف من فهارس اللغة (وحي) . (٢) (٢) انظر تفسير ((تظليل الغمام)) فيما سلف ٢: ٩٠، ٩١. = وتفسير ((المن)) و ((والسلوى)) فيما سلف ٢: ٩١ - ١٠١. = وتفسير سائر الآية، وهي نظيرتها فيما سلف ٢: ١٠١، ١٠٢. (٣) (٣) في المطبوعة: ((فأجمعوا ذلك)) ، ظن ما في المخطوطة خطأ، فأصلحه، يعنى فأفسده! ! يقال: ((أجم الطعام يأجمه أجما)) ، إذا كرهه ومله من طول المداومة عليه.
→ prev 4169 / 14577 next ←