← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
4154 · ص176 · ج22
لهم (فَإِذَا أُنزلَتْ سُورَةٌ) وفرض القتال فيها عليهم، فشقّ ذلك عليهم، وكرهوه (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) قبل وجوب الفرض عليكم، فإذا عزم الأمر كرهتموه وشقّ عليكم. وقوله (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) مرفوع بمضمر، وهو قولكم قبل نزول فرض القتال (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) . ورُوي عن ابن عباس بإسناد غير مرتضى أنه قال: قال الله تعالى (فَأَوْلَى لَهُمْ) ثم قال للذين آمنوا منهم (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) فعلى هذا القول تمام الوعيد فأولى، ثم يستأنف بعد، فيقال لهم (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) فتكون الطاعة مرفوعة بقوله (لهم) . وكان مجاهد يقول في ذلك كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) قال: أمر الله بذلك المنافقين. وقوله (فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ) يقول: فإذا وجب القتال وجاء أمر الله بفرض ذلك كرهتموه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ) قال: إذا جد الأمر، هكذا قال محمد بن عمرو في حديثه، عن أبي عاصم، وقال الحارث في حديثه، عن الحسن يقول: جدّ الأمر. وقوله (فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ) يقول تعالى ذكره: فلو
→ prev 4154 / 14577 next ←