← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
1903 · ص83 · ج18
فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا) بالخرق الذي خرقتها. كما حدثني ابن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل: (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا) قال: أخرقها. حدثنا الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، مثله. وقوله: (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ) وكان أمامهم وقُدّامهم ملك. كما حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ) قال قتادة: أمامهم، ألا ترى أنه يقول: (مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ) وهي بين أيديهم. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان في القراءة: وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صحيحة غصبا. وقد ذُكر عن ابن عُيينة، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قرأ ذلك: وكان أمامهم ملك. قال أبو جعفر: وقد جعل بعض أهل المعرفة بكلام العرب "وراء" من حروف الأضداد، وزعم أنه يكون لما هو أمامه ولما خلفه، واستشهد لصحة ذلك بقول الشاعر: أيَرْجُو بَنُو مَرْوَانَ سَمْعي وطاعَتِي ... وَقَوْمي تَمِيمٌ والفَلاةُ وَرَائِيَا (١) بمعنى أمامي. وقد أغفل وجه الصواب في ذلك. وإنما قيل لما بين يديه: هو ورائي، لأنك من ورائه، فأنت ملاقيه كما هو ملاقيك، فصار: إذ كان
(١) البيت لسوار بن المضرب (اللسان: ورى) . وهو من شواهد أبي عبيدة في (مجاز القرآن: ١: ٤١٢) قال في تفسير قوله تعالى: (وكان وراءهم ملك) : أي من بين أبيديهم وأمامهم. قال: " أترجو بنو مروان. . . البيت ": أي أمامي. أهـ. وفي (اللسان: ورى) : وقوله عز وجل: (وكان وراءهم ملك) أي أمامهم. قال ابن بري: ومثله قول سوار بن المضرب: " أيرجو بنو مروان. . . البيت ".
→ prev 1903 / 14577 next ←