← المكتبة ▭ 1 page
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
1663 · ص73 · ج23
سعيد، في قوله: (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) قال: بالماء والفاكهة. وقال آخرون: نضاختان بألوان الفاكهة. * ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) قال: نضاختان بألوان الفاكهة. وقال آخرون: نضاختان بالخير. * ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) يقول: نضاختان بالخير. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عُنِي بذلك أنهما تنضخان بالماء، لأنه المعروف بالعيون إذ كانت عيون ماء. وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول تعالى ذكره: فبأيّ نِعم ربكما التي أنعم عليكم -بإثابته محسنكم هذا الثواب الجزيل- تكذّبان؟.
1664 · ص73 · ج23
القول في تأويل قوله تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦٩) فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (٧٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٧١) } يقول تعالى ذكره: وفي هاتين الجنتين المدهامتَّين فاكهة ونخل ورمَّان. وقد اختلف في المعنى الذي من أجله أعيد ذكر النخل والرمان؛ وقد ذكر قبل أن فيهما الفاكهة، فقال بعضهم: أعيد ذلك لأن النخل والرمان ليسا من الفاكهة.
→ prev 1663–1664 / 14577 next ←