← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
1542 · ص68 · ج24
وقوله: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) يقول تعالى ذكره: إن علينا جمع هذا القرآن في صدرك يا محمد حتى نثبته فيه (وُقرآنَهُ) يقول: وقرآنه حتى تقرأه بعد أن جمعناه في صدرك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ) قال: في صدرك (وَقُرآنَهُ) قال: تقرؤه بعد. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) أن نجمعه لك، (وَقُرآنَهُ) : أن نُقرئك فلا تنسى. حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) يقول: إن علينا أن نجمعه لك حتى نثبته في قلبك. وكان آخرون يتأوّلون قوله: (وَقُرآنَهُ) وتأليفه. وكان معنى الكلام عندهم: إن علينا جمعه في قلبك حتى تحفظه، وتأليفه. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) يقول حفظه وتأليفه. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) قال: حفظه وتأليفه. وكان قتادة وجَّه معنى القرآن إلى أنه مصدر من قول القائل: قد قَرَأَتْ هذه الناقةُ في بطنها جَنينا، إذا ضمت رحمها على ولد، كما قال عمرو بن كلثوم: ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أدْمَاءَ بِكْرٍ ... هِجانِ اللَّوْنِ لمْ تَقرأ جَنِينا (١)
(١) هذا المقدم في العلم بلغة العرب، هو أبو عبيدة معمر بن المثنى، في كتابه مجاز القرآن: ١٦. وقد وقع بين ماضغى أسد! وهذا الذي يأتي كله تقريع مرير من أبي جعفر لأبي عبيدة.
→ prev 1542 / 14577 next ←