← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
14486 · ص671 · ج18
من قوله: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن ترتجى. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ) قال: مما جاء به إبليس لا يخرج من قلوبهم زادهم ضلالة. وقال آخرون: بل هي من ذكر سجود النبيّ صلى الله عليه وسلم في النجم. *ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير: (وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ) قال: في مرية من سجودك. وقال آخرون: بل هي من ذكر القرآن. *ذكر من قال ذلك:- حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: (وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ) قال: من القرآن. وأولى هذه الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: هي كناية من ذكر القرآن الذي أحكم الله آياته وذلك أن ذلك من ذكر قوله: (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) أقرب منه من ذكر قوله: (فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ) والهاء من قوله "أنه" من ذكر القرآن، فإلحاق الهاء في قوله: (ففِي مِرْيَةٍ مِنْهُ) بالهاء من قوله: (أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) أولى من إلحاقها بما التي في قوله (مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ) مع بُعد ما بينهما. وقوله: (حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ) يقول: لا يزال هؤلاء الكفار في شك من أمر هذا القرآن إلى أن تأتيهم الساعة (بَغْتَةً) وهي ساعة حشر الناس لموقف الحساب بغتة، يقول: فجأة. واختلف أهل التأويل في هذا اليوم أيّ يوم هو؟ فقال بعضهم: هو يوم القيامة. *ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا شيخ من أهل خراسان من الأزد يكنى أبا ساسان، قال: سألت الضحاك، عن قوله: (عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ) قال: عذاب يوم لا ليلة بعده.
→ prev 14486 / 14577 next ←