← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
13397 · ص561 · ج24
البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سألني علي بن أبي طالب رضى الله عنه، عن (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا) فقلت له: الخيل تغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم ويورون نارهم. وقال آخرون: بل معنى ذلك: مكر الرجال. *ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبى، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا) قال: المكر. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح. عن مجاهد، في قول الله: (فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا) قال: مكر الرجال. وقال آخرون: هي الألسنة *ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا يونس بن محمد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن عكرِمة قال: يقال في هذه الآية (فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا) قال: هي الألسنة. وقال آخرون: هي الإبل حين تسير تنسف بمناسمها الحصى. *ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله: (فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا) قال: إذا نسفت الحصى بمناسمها، فضرب الحصى بعضه بعضا، فيخرج منه النار. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالموريات التي توري النيران قدحا; فالخيل توري بحوافرها، والناس يورونها بالزند، واللسان - مثلا - يوري بالمنطق، والرجال يورون بالمكر - مثلا -، وكذلك الخيل تهيج الحرب بين أهلها: إذا التقت في الحرب، ولم يضع الله دلالة على أن المراد من ذلك بعض دون بعض فكل ما أورت النار قدحا، فداخلة فيما أقسم به، لعموم ذلك بالظاهر. وقوله: (فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال
→ prev 13397 / 14577 next ←