← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
12955 · ص543 · ج13
بحمد الله، من ذلك علم بكل ما كتبتَ تسألني عنه، وسأخبرك إن شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم ذكر نحوه. (١) ١٦٠٨٥- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا قيس، عن الأعمش، عن مجاهد: "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة"، قال: "يَسَاف" و"نائلة"، صنمان كانا يعبدان. (٢) * * * وأما قوله: "فإن انتهوا"، فإن معناه: فإن انتهوا عن الفتنة، وهي الشرك بالله، وصارُوا إلى الدين الحق معكم (٣) = "فإن الله بما يعملون بصير"، يقول: فإن الله لا يخفى عليه ما يعملون من ترك الكفر والدخول في دين الإسلام، (٤) لأنه يبصركم ويبصر أعمالكم، (٥) والأشياء كلها متجلية له، لا تغيب عنه، ولا
(١) الأثر: ١٦٠٨٤ - " عبد الرحمن بن أبي الزناد "، هو " عبد الرحمن بن عبد الله ابن ذكوان "، مضى برقم: ١٦٩٥، ٩٢٢٥، وقال أخي السيد أحمد أنه ثقة، تكلم فيه بعض الأئمة. ثم قال: وقد وثقه الترمذي وصحح عدة من أحاديثه، بل قال في السنن ٣: ٥٩: " هو ثقة حافظ ". وممن ضعف " عبد الرحمن بن أبي الزناد " ابن معين قال: " ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث،ليس بشيء ". وقال أحمد: " مضطرب الحديث "، وقال ابن المديني " كان عند أصحابنا ضعيفًا "، وقال ابن المديني: " ما حدث به بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون ". وقال ابن سعد: " كان كثير الحديث، وكان يضعف لروايته عن أبيه ". وأبوه " عبد الله بن ذكوان "، أبو الزناد، ثقة، روى له الجماعة. وقد روى " عبد الرحمن بن أبي الزناد "، أن الذي كتب إليه عروة، هو " الوليد بن عبد الملك ابن مروان "، والإسناد السالف أصح واوثق، أنه كتب إلى " عبد الملك بن مروان "، فأنا أخشى أن يكون هذا الخبر مما اضطربت فيه رواية " ابن أبي الزناد "، عن أبيه. (٢) " إساف " (بكسر اللف وفتحها) و " يساف " (بكسر الياء وفتحها) ، واحد. وقد مضى ذلك في الخبر: ١٠٤٣٣، والتعليق عليه ٩: ٢٠٨، تعليق: ١. وكان في المخطوطة هنا: " ساف ونافلة "، وهو خطأ محض. (٣) انظر تفسير " الانتهاء " فيما سلف ص: ٥٣٦، تعليق: ١، والمراجع هناك. (٤) انظر تفسير " بصير " فيما سلف من فهارس اللغة (بصر) . (٥) في المطبوعة: " يبصركم "، والصواب من المخطوطة.
→ prev 12955 / 14577 next ←