← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
10394 · ص436 · ج19
*ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج: (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً) قال: بينة (قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) ، يقول: قال فرعون وقومه: هذا الذي جاءنا به موسى سحر مبين، يقول: يبين للناظرين له أنه سحر. وقوله: (وَجَحَدُوا بِهَا) يقول: وكذبوا بالآيات التسع أن تكون من عند الله. كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج: (وَجَحَدُوا بِهَا) قال: الجحود: التكذيب بها. وقوله: (وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ) يقول: وأيقنتها قلوبهم، وعلموا يقينا أنها من عند الله، فعاندوا بعد تبينهم الحق، ومعرفتهم به. كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: (وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ) قال: يقينهم في قلوبهم. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: (وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا) قال: استيقنوا أن الآيات من الله حق، فلم جحدوا بها؟ قال: ظلما وعلوّا. وقوله: (ظُلْمًا وَعُلُوًّا) يعني بالظلم: الاعتداء، والعلو: الكبر، كأنه قيل: اعتداء وتكبرا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، في قوله: (ظُلْمًا وَعُلُوًّا) قال: تعظما واستكبارا، ومعنى ذلك: وجحدوا بالآيات التسع ظلما وعلوّا، واستيقنتها أنفسهم أنها من عند الله، فعاندوا الحقّ بعد وضوحه لهم، فهو من المؤخر الذي معناه التقديم. وقوله: (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) . ويقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فانظر يا محمد بعين قلبك
→ prev 10394 / 14577 next ←