← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
10166 · ص427 · ج8
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك: ألم تر بقلبك، يا محمد، علمًا (١) "إلى الذين أوتوا نصيبًا". وذلك أن"الخبر" و"العلم" لا يجليان رؤية، ولكنه رؤية القلب بالعلم. فذلك كما قلنا فيه. (٢) * * * وأما تأويل قوله:"إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب"، فإنه يعني: إلى الذين أعطوا حظَّا من كتاب الله فعلموه (٣) وذكر أن الله عنى بذلك طائفة من اليهود الذين كانوا حوالَيْ مُهاجَر رسول الله صلى الله عليه وسلم. *ذكر من قال ذلك: ٩٦٨٧ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل"، فهم أعداء الله اليهود، اشتروا الضلالة. ٩٦٨٨ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة:"ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب" إلى قوله:"يحرفون الكلم عن مواضعه"، قال: نزلت في رفاعة بن زيد بن السائب اليهودي. (٤) ٩٦٨٩ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق
(١) في المخطوطة: "ألم تر بعلمك"، وهو خطأ، صوابه ما في المبطوعة. (٢) في المطبوعة والمخطوطة: "لذلك"، وصواب السياق ما أثبت. (٣) انظر تفسير"الإيتاء" في فهارس اللغة = وتفسير"النصيب" فيما سلف ٤: ٢٠٦ / ٦: ٢٨٨ / ٨: ٢٧٤. (٤) هكذا في المخطوطة أيضًا"رفاعة بن زيد بن السائب"، وسترى أنه: " ... بن زيد بن التابوت" في الأثر التالي، وأسماء يهود مشكلة، فلم أستطع أن أقطع بخطئها، فلعل"السائب" اسم جده، ولقبه"التابوت".
→ prev 10166 / 14577 next ←