688 · ص229 · ج2
١٥٤٣ - (٧) [صحيح] وعن سليمانَ بن يَسارٍ عن رَجُلٍ منَ الأنصار؛ أن النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"قال نوحٌ لابنِه: إنِّي مُوصيكَ بِوَصِيَّةٍ وقاصِرُها لِكَيْ لا تنساها؛ أوصيكَ باثْنَتين، وأَنهاك عنِ اثْنَتينِ:
أمَّا اللَّتانِ أوصيكَ بِهما؛ فيَستبشرُ اللهُ بهما وصالحُ خَلقهِ، وهما يُكْثِرانِ الوُلُوجَ عَلى اللهِ:
أوصيك بـ (لا إله إلا الله)، فإنَّ السمواتِ والأرضَ لوْ كانتا حَلقةً قَصَمَتْهُما، ولو كانتا في كِفَّةٍ وَزَنَتْهُما.
وأُوصيك بِـ (سبحانَ اللهِ وبحمدِه)؛ فإنَّهما صلاةُ الخَلقِ، وبهما يُرْزقُ الخلقُ، {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا}.
وأمَّا اللَّتانِ أَنهاكَ عنهما؛ فيحتجِبُ الله منهما وصالحُ خَلْقِهِ: أَنْهاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالكِبْرِ".
رواه النسائي -واللفظ له- والبزار ١ والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو، وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد".
(الوُلوج): الدخول.
١٥٤٤ - (٨) [صحيح] وعن مصعب بن سعدٍ قال: حدثني أبي قال:
كنا عند رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال:
١ تعقبه الناجي بقوله (١٤٨/ ٢): "رواه أحمد وغيره".
قلت: لكنه عند أحمد من حديث ابن عمرو، وهو مخرج في "الصحيحة" (١٣٤)، وأما البزار فهو عنده من حديث ابن عمر -يعني ابن الخطاب-، وقد صرح بذلك الناجي فيما بعد (١٤٩/ ٢) خلاف ما أفاده هنا، وأوهم به المؤلف في عطفه الحاكم على البزار، وقوله أنهما أخرجاه من حديث ابن عمرو. وبخلاف إيهامه فيما تقدم (٥ - باب/ ١١) أن الحاكم رواه من حديث ابن عمر! وانظر الرد المتقدم على المعلقين الثلاثة الذين ضعفوا الحديث هناك وحسنوه هنا، مخالفين الحفاظ الذين صححوه.