← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
633 · ص167 · ج2
١٤٣٠ - (١٦) [صحيح] وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن أُسَيْد بن حُضير بينما هو ليلة يقرأ في مِربَدِه ١، إذْ جالت فرسُه فقرأ، ثم جالت أخرى فقرأ، ثم جالت أيضاً، قال أُسيد: فخشيتُ أن تطأ يحيى ٢، فقمت إليها، فإذا مثل الظُّلَّةِ فوق رأسي فيها أمثال السُّرُج عَرَجَت في الجو حتى ما أراها. قال: فغدوتُ على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقلت: يا رسول الله! بينما أنا البارحة في جوف الليل اقرأُ في مِربَدي، إذ جالت فرسي، -فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اقرأ ابن حضير! ". قال: -فقرأت، ثم جالت أيضاً،- فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اقرأ ابن حضير! ". قال: -فقرأت ثم جالت أيضاً،- فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "اقرأ ابن حضير! ". قال: -فانصرفتُ ٣ وكان يحيى قريباً منها، خشيتُ أن تطأه، فرأيت مثل الظلة فيها أمثال السُّرُج عَرَجَتْ في الجو حتى ما أراها. فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "تلك الملائكة [كانت]، تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس، ما تَسْتَتِرُ منهم". رواه البخاري ومسلم، واللفظ له.
١ بكسر الميم وفتح الموحدة: الموضع الذي ييبس فيه التمر، كالبيدر للحنطة ونحوها. ٢ وهو ابنه، كما يأتي. ٣ أي: إلى ابنه يحيى كما في رواية البخاري، وهي عنده معلقة.