← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
604 · ص135 · ج2
زيد، فأُصيبوا جميعاً. قال أنس: فنعاهم رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل أن يجيء الخبرُ، فقال: "أخذَ الرايةَ زيدٌ فأُصيبَ، ثم أخذها جعفرٌ فأُصيبَ، ثم أخذها عبدُ الله ابن رواحة فأُصيبَ، ثم أخذ الرايةَ سيفٌ من سيوف الله: خالد بن الوليد". قال: فجعل يحدثُ الناسَ وعيناه تذرفان. وفي رواية قال: "وما يسرُّهم أنهم عندنا". رواه البخاري وغيره. ١٣٦٥ - (١٤) [صحيح] وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله! أي الجهاد أفضل؟ قال: "أن يُعقَر جوادُك، وَيهراقَ دَمُك". ١ رواه ابن حبان في "صحيحه". ١٣٦٦ - (١٥) [صحيح لغيره] ورواه ابن ماجه من حديث عمرو بن عبسة قال: أتيت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلت: فذكره. ١٣٦٧ - (١٦) [حسن صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ما يجدُ الشهيدُ من مسِّ القتل، إلا كما يجد أحدكم من مسِّ القرصة" ٢.
١ معناه: جاهد في سبيل الله حتى أفنى نفسه وماله. و (الجواد): الفرس الجيد، سمي بذلك لأنه يجود بجريه، والأنثى جواد أيضاً. وتقدم نحو هذا الحديث في حديث (عبد الله بن حبشي/ ٩ - باب/ ٢٤ حديث). ٢ أي: يهون الله تبارك وتعالى عليه ذلك حتى لا يجد له ألماً إلا كألم القرصة. والله أعلم.