602 · ص133 · ج2
أحسن وأفضل، لم أر قط أحسنَ منها، قالا لي: أمّا هذه فدار الشهداء".
رواه البخاري في حديث طويل تقدم ١.
١٣٦٠ - (٩) [صحيح] وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
جيء بأَبي إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد مُثّل به، فَوُضع بين يديه، فذهبت أكشف عن وجهه، فنهاني قومي، فسمع صوتَ صارخةٍ. فقيل: ابنةً عمرو، أو أخت عمرو. فقال:
"لمَ تبكي؟ -أو فلا تبكي-، ما زالت الملائكة تُظِلُّه بأَجنحتها".
رواه البخاري ومسلم.
١٣٦١ - (١٠) [حسن صحيح] وعنه قال:
لما قتل عبد الله بن عمرو بن حَرامٍ يوم أحد قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"يا جابر! ألا أخبرك ما قال الله لأبيك؟ ".
قلت: بلى. قال:
"ما كلَّم الله أحداً إلا ٢ من وراء حجاب، وكلَّم أباك كِفاحاً، ٣ فقال:
يا عبد الله! تَمَنَّ عليَّ أُعطك. قال: يا رب! تُحْيِيني فأُقتل فيك ثانية. قال: إنه سبق مني أنهم إليها لا يرجعون. قال: يا رب! فأبلغ مَنْ ورائي. فأَنزل الله هذه
١ قلت: قال الناجي (١٤١/ ١): "أي في ترك الصلاة". وقد وهم هو والمؤلف رحمهما الله، وقلدهم المعلقون الثلاثة! فإن الحديث الذي ساقه المؤلف بطوله هناك (قبيل ٦ - النوافل) ليس فيه ما ذكره هنا، وإنما هذا عند البخاري في رواية أخرى له أخرجها في "الجهاد" (٢٧٩١) هكذا مختصراً، وفي "الجنائز" (١٣٨٦) في الحديث الطويل، وليس فيه: "لم أرقط أحسن منها".
٢ أي: من الشهداء مطلقاً أو شهداء أحد.
٣ بكسر الكاف؛ أي: مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول. والله أعلم.