← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
526 · ص53 · ج2
فيقولون: ما يقيمُكم في لأواءِ العيشِ وشدةِ الجوعِ؟! فذاهبٌ وقاعدٌ، -حتى قالها مراراً-، والمدينةُ خيرٌ لهم، لا يثبتُ بها أحد، فيصبرُ على لأْوائها وشدتِها حتى يموتَ؛ إلا كنتُ له يوم القيامة شهيداً أو شفيعاً". رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد جيد، ورواته ثقات. ١١٩٣ - (٨) [صحيح] وعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "من استطاع منكم أن يموتَ بالمدينةِ فليمتْ بها، فإني أشفعُ لمن يموتُ بها" ١. رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه"، والبيهقي، ولفظ ابن ماجه: "من استطاعَ منكم أَن يموتَ بالمدينةِ فليفعلْ؛ فإني أشهدُ لمن ماتَ بها". وفي رواية للبيهقي: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من استطاعَ منكم أن يموتَ بالمدينةِ فليمتْ؛ فإنه من ماتَ بالمدينةِ شفعتُ له يومَ القيامةِ". ١١٩٤ - (٩) [صحيح] وعن الصُّمَيْتَة -امرأة محمد بني ليث-؛ أنها سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "من استطاع منكم أن لا يموت إلا بالمدينة فليمت بها، فإنه من يمت بها يُشفع له أو يُشهد له" ٢. رواه ابن حبان في "صحيحه"، والبيهقي.
١ أي: بأن لا يخرج منها إلى أن يموت. ٢ الأصل: "تشفع له أو تشهد له"، أي تشفع له المدينة أو تشهد له، وهو منكر، ولذلك قال الناجي (ق ١٣٦/ ١): "وأخشى أن يكون ذلك من تصرف المؤلف. . . ". فأقول: كلا إنما هو من تصرف بعض الرواة؛ فإنه كذلك في "الإحسان" (٩/ ٥٨/ ٣٧٤٢)، ومر عليه المعلق! والمثبَت من "موارد الظمآن" (١٠٣٢)، وكذا في رواية للبيهقي في "الشعب" (٣/ ٤٩٧/ ٤١٨٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ٣٣١/ ٨٢٤). فهو للبناء على المجهول، =