← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
420 · ص563 · ج1
٩٥٢ - (٩) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إنَّ الله عز وجل يقول يوم القيامة: يا ابنَ آدم! مرضتُ فلم تَعُدني. قال: يا ربِّ! كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أمَا علمتَ أن عبدي فلاناً مرضَ فلم تعده، أمَا علمت أنَّك لو عُدْتَه لوجدتني عنده؟ يا ابن آدم! استطعمتُكَ فلم تُطعمني. قال: يا ربّ! كيف أطعِمُكَ وأنتَ ربُّ العالمين؟ قال: أما علمت أنَّه استطعمك عبدي فلانٌ فلم تطعمْه، أما علمت أنَّك لو أطعمتَه لوجدت ذلك عندي؟ يا ابن آدم! استسقيتُك فلم تَسقني؟ قال: يا رب! كيف أسقيك وأنت ربُّ العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلانٌ فلم تَسقه، أمَا إنَّك لو سقيتَه لوجدتَ ذلك عندي". ١ رواه مسلم. ٩٥٣ - (١٠) [صحيح] وعن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من أصبح منكم اليوم صائماً؟ ". فقال أبو بكر رضي الله عنه: أنا. فقال: "من أطعم منكم اليوم مسكيناً؟ ". فقال أبو بكر: أنا. فقال: "من تبع منكم اليوم جنازة؟ ".
١ قال النووي في "شرح مسلم": "قال العلماء: إنما أضاف المرض إليه سبحانه وتعالى -والمراد العبد- تشريفاً للعبد وتقريباً له. قالوا: ومعنى (وجدتني عنده) أي: وجد ثوابي وكرامتي، ويدل عليه قوله تعالى في تمام الحديث: (لو أطعمته لوجدت ذلك عندي)، (لو سقيته لوجدت ذلك عندي)؛ أي: ثوابه. والله أعلم".