409 · ص552 · ج1
(تَلَهَّ): هو بفتح التاء المثناة فوق، واللام أيضاً، وتشديد الهاء؛ أي: تشاغل.
و (دحى بهما) بالحاء المهملة؛ أي: رمى بهما.
٩٢٧ - (١٤) وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال:
كانت عند رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سبعةُ دنانير وضعها عند عائشة، فلما كان عند مرضه قال:
"يا عائشة! ابعثي بالذهب إلى علي".
ثم أغميَ عليه، وشَغَلَ عائشةَ ما به، حتى قال ذلك مراراً، كلُّ ذلك يُغمى على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَيشغَلُ عائشةَ ما به، فبعث إلى علي، فتصدق بها، وأمسى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليلة الاثنين في جديد ١ الموت، فأرسلت عائشة بمصباح لها إلى امرأة من نسائها، فقالت: أهدي ٢ لنا في مصباحنا من عُكَّتِك السمنَ، فإنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمسى في جديد الموت.
رواه الطبراني في "الكبير"، ورواته ثقات محتج بهم في "الصحيح".
٩٢٨ - (١٥) [صحيح] ورواه ابن حبان في "صحيحه" من حديث عائشة بمعناه. ٣
= "طبقات ابن سعد" (٥/ ١٢) وقال:
"روى عنه أبو صالح السمان، وكان معروفاً". وقد روى عنه ثقة آخر، وهو (عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع)، وهو الراوي لهذه القصة عنه. أخرجها ابن المبارك في "الزهد" (١٧٨/ ٥١١)، وعنه عبد الله بن أحمد في زوائد "الزهد" (ص ٢٧٤)، وكذا الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٣٣/ ٤٦)، وعنه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٣٧)، وقيل إنه روى عنه آخران، وفيه نظر ذكرته في "تيسير الانتفاع".
١ بالجيم؛ أي: أوله، ولم يعرفه المعلق على الأصل، فحرفه إلى "حديد" بالحاء المهملة، وهو الخطأ، انظر الرد عليه في "الصحيحة" (٢٦٥٣).
٢ كذا وقع هنا و"كبير الطبراني" و"المجمع" أيضاً، وفي "طبقات ابن سعد" (اقطري)، ولعله الصواب.
٣ قلت: لكن ليست فيه قصة الموت والمصباح، وهو مخرج في المصدر السابق.