407 · ص550 · ج1
"لا تدخري، و (الإيكاء): شد رأس الوعاء بـ (الوكاء)، وهو الرباط الذي يربط به، يقول: لا تمنعي ما في يدك، فتقطع مادة بركة الرزق عنك" انتهى. ١
٩٢٤ - (١١) [صحيح] وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"لا حسدَ إلا في اثنتين: رجلٌ آتاه الله مالاً؛ فسلَّطَه على هَلَكَتِه في الحق، ورجلٌ آتاه الله حكمةً؛ فهو يقضي بها وُيعلِّمها". [مضى ٣ - العلم/ ١]. وفي رواية:
"لا حسد إلا في اثنتين: رجلٌ آتاه الله القرآن؛ فهو يقُومُ به آناءَ الليلِ وآناءَ النهار، ورجلٌ آتاه الله مالا؛ فهو يُنفقه آناءَ الليل وآناءَ النهار".
رواه البخاري ومسلم.
والمراد بـ (الحسد) هنا: الغبطة، وهو تمني مثل ما للمغْتبَط، وهذا لا بأس به، وله نيته، فإنْ تمنى زوالها عنه فذلك حرام، وهو الحسد المذموم.
٩٢٥ - (١٢) [حسن صحيح] وعن طلحة بن يحيى عن جَدته سُعْدى ٢ قالت:
دخلتُ يوماً على طلحة ٣ -تعني ابن عبيد الله-، فرأيت منه ثِقلاً، فقلت له: ما لك؟! لعلك رَابَكَ منا شيء فَنُعْتِبَكَ؟ ٤ قال: لا، ولَنِعمَ حَليلةُ المرءِ المسلمِ أنتِ، ولكنْ اجتمع عندي مالٌ، ولا أدري كيف أصنع به؟ قالت: وما يَغُمُّكَ منه؟ ادع قومَكَ، فاقسمه بينهم. فقال: يا غلام! عليَّ بقومي. فسألتُ الخازنَ: كم قَسمَ؟ قال: أربعمئة ألف.
رواه الطبراني بإسناد حسن.
١ يعني كلام الخطابي، وهو في "المعالم" (٢/ ٢٦٣).
٢ وهي امرأة طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، كما في الخبر نفسه عند الطبراني، اختصره المؤلف رحمه الله.
٣ كذا الأصل، وفي "الطبراني": "دخل عليّ يوماً طلحة". وكذا في "الحلية".
٤ أي: نعطيك (العتبى)، وهو الرجوع عن الإساءة إلى ما يرضي القلب.