← المكتبة ▭▭ صفحتان
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
381 · ص523 · ج1
أمَّا صدقتُك على سارقٍ؛ فلعله أن يستعِفَّ عن سرقته، وأما الزانية؛ فلعلها أن تستعِفَّ عن زناها، وأما الغني؛ فلعله أَنْ يعتبرَ فينفقَ مما أعطاه الله". رواه البخاري -واللفظ له- ومسلم والنسائي، وقالا فيه: "فأُتي، فقيل له: أما صدقتك فقد تُقُبَّلت"، ثم ذكر الحديث. [مضى ١ - الإخلاص/ ١]. ٨٧٢ - (١٧) [صحيح] وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "كل امرئٍ في ظلٍّ صدقتِه حتى يُقضى بين الناس". قال يزيد: فكان أبو مَرْثد لا يخطئه يومٌ إلا تصدق فيه بشيء، ولو كعكة أو بصلة. رواه أحمد، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم". [حسن] وفي رواية لابن خزيمة أيضاً: عن يزيد بن أبي حبيب عن مَرْثد بن أبي عبد الله اليَزَني ١: أنَّه كان أولَ أهل مصر يروح إلى المسجد، وما رأيته داخلاً المسجد قَطُّ إلا في كُمِّه صدقة، إمَّا فلوس، وإمَّا خبز، وإمَّا قمح. قال: حتى ربما رأيت البصلَ يحمله، قال: فأقول: يا أبا الخير! إنَّ هذا يُنتِنُ ثيابَك. قال: فيقول: يا ابنَ أبي حبيب! أمَا إني لم أجدْ في البيتِ شيئاً أتصدق به غيرَه، إنَّه حدثني رجلٌ من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "ظِلُّ المؤمن يومَ القيامة صدقتُهُ".
١ بفتح الياء التحتية والزاي بعدها نون.